عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

422

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

بلغ حبيبي بعض ما * ألقاه إن أبصرته أما عذولي قل له * دع عنك ما أضمرته ومنه معمى في أحمد : لنا إن دارت الكاس العقار * بأطراف الرماح دم مدار ومن إفاداته أن لفظ ابن خلكان ضبط على صورة الفعلين خل أمر من التخلية وكان الناقصة قال وسببه أنه كان يكثر قول كان والدي كذا كان جدي كذا كان فلان كذا فقيل له خل كان فغلبت عليه انتهى وتوفي رحمه الله تعالى بمكة المشرفة وفيها الشريف أبو نمى محمد بن بركات صاحب مكة قال في النور ولبعض فضلاء مكة في تاريخ وفاته : يا من به طبنا وطاب الوجود * قد كنت بدرا في سماء السعود ما صرت في الترب ولكنما * أسكنك الله جنان الخلود ولد سنة عشر وتسعمائة وتوفي يوم عاشوراء انتهى وفيها المولى محمد بن نور الله المشتهر بأخي زادة نسبة إلى جده من قبل أمه المولى أخي يوسف التوقاتي محشى صدر الشريعة قال في العقد المنظوم نشأ صاحب الترجمة في طلب العلم والسيادة وأخذ عن جلة من المشايخ منهم عرب جلبي والمولى عبد الباقي ثم صار ملازما من المولى خير الدين معلم السلطان سليمان ثم قلد المدارس إلى أن قلد قضاء حلب ثم برسة ثم أدرنة ثم صار قاضيا بالعساكر في ولاية أناضولي ثم تقاعد بوظيفة مثله ثم قلد تدريس دار الحديث السليمانية فدام على الدرس والإفادة ونشر العلوم والمعارف إلى الوفاة وكان بحرا من بحار العلوم زاخرا وطودا من أطواد الفهوم باذخا يقذف للقريب من جواهر معارفه عجائب ويبعث للغريب من طماطم فضائله سحائب طالما فتح بمفاتيح أنظاره الدقيقة مغالق المعضلات وحل بخاطره اليقظان وفكره العجيب الشان عقد المشكلات عديم النظير